خريف الأيام...شعر كمال الدين حسين القاضي
خريف الايام
في لَمحَةٍ مَرَّ الصِّبا كَسَحابَةٍ
وَاليَومَ نَحيا في ظِلالِ خَريفِ
وَالجِسمُ مَضمورُ الكِيانِ نَحافَةً
وَالقَدرُ بَينَ تَهَمُّشٍ وَرَصيفِ
ذَهَبَ الجَمالُ وَروحُ كُلِّ أَناقَةٍ
وَالحُسنُ وَلّى ثُمَّ كُلُّ ظَريفِ
وَالرَّأسُ في ثَوبِ البَياضِ مُقيمَةٌ
وَالقَلبُ بَينَ مَواجِعٍ وَنَزيفِ
ما عادَ يَملِكُ لِلنَّضارَةِ قيمَةً
مَهما يَكُن في وَضعِ كُلِّ شَريفِ
فَكَأَنَّهُ شَيءٌ بِلا وَزنٍ غَدا
وَالعِزُّ ماتَ بِقَهرِ كُلِّ مُخيفِ
وَالخَسُّ يَنظُرُ لِلخَريفِ بِنَظرَةٍ
فيها عَذابٌ ثُمَّ كُلُّ سَخيفِ
وَدِماؤُنا بَينَ العُروقِ رَواسِبُ
وَغَدَت رُضابُ العودِ كَالكَرنيفِ
-بقلم كمال الدين حسين القاضي
.
تعليقات
إرسال تعليق