سوكوت و خيمة السّعف...للمبدع سيف الدين علوي

 سوكوت و خيمة السّعف[1]
يا آخرَ السّبْع الأوائل من أسابيع النّفَاد
يا سبتَ تشرينَ "اللّعين"
من زهْوِ إيقاعٍ هو التّاريخُ كانْ
من رقصٍ تنّينٍ طعينْ
أم من صهيل الموريات[2] قَدحْنَ نارا
في مُغيرات الجياد!!!
جاؤوا صباحا حين ثَمْلةِ جُنْدِهمْ
استَعْجَلُوا الجَزْرَ اليهوديّ
من صِفرِ المسافة في المكانِ
استعْجلوا الحفلَ المؤثّثَ بالخُناثى
مِنْ خمورٍ و حُبورٍ و أغانِ
من شذوذ المحتفينَ بِعُريهمْ تحت العراءِ
في خيْمة السّعَفِ الأخيرةِ
قبلَ بدْء الذّعرِ و التّيه الكبيرْ !!!
من بهجة العُرْش[3] المُقام على تراب الأنبياء
و هَدْجة العَرْش الخُرافيِّ يَخِرّ بلا اتّئادِ
حلّ الرّجالُ بخيمة الفرح الأخيرْ
من ههنا.. من عُسرِ هذي المخاضات المريرة
في الرّهانِ
ربّما تهتزّ و تهتزّ و تهتزُّ
فتعتزّ بلادِي..
يا آخرَ السّبْع الأوائل من أسابيع النَّفادِ!
هَا ينزل الرّملُ الختاميُّ الأخيرْ
من ساعة رمليّة عِبْـريّةٍ
يسّاقط الرملُ الذّريرْ..
و عساكرٌ مأجورة تتلو..
و مآربٌ أخرى..
و أوهامُ الغُزاةِ يُغادرون خيامَهُم الهشيشةَ
في الصّباحِ.. وبعضُ قُطعان الجَرادِ !!!
يا آخرَ السَّبْع الأوائلِ من أسابيع النّفادِ!!!
الوقت من دَمٍّ و مِنْ ورْدٍ هُناكَ..
و من أُجاجٍ وقتُهم..
بلْ من جحيمٍ وقتُنا
لا مِن خياناتِ الرّمادِ!!!
الوقتُ للطّوفان أقصاه و أدناهُ
فكيف يلتحمُ الأداني بالأقَاصِيِّ البِعادِ؟
مَن مَزّق الوقتَ اليهُوديّ الثقيلَ
بِغيرِ ريبٍ مَطّط الزّهْوَ القتاليّ بروحي!
أشعل النَّخَواتِ حَرَّى في الضّلوع
وَ بالفؤادِ الحُرِّ أحْيا جَمْرَ
أقْباسِ اتّقادِ!!!
يالَكتائب القسّام!!!و يا كلَّ أجنحة الجِهادِ!!!
في آخرِ السَّبْع الأوائلِ من أسابيع الزّوال
و مِنْ فصول الابتلاءاتِ الشِّدادِ !!!
بكلّ فَجٍّ.. كلّ ثَغرٍ.. كلِّ صوبٍ.. كلِّ شبْرٍ
يا أيّها الأصحابُ أتباعَ الرسّول محمّدٍ
أوَ ليسَ ذا يومَ التّنادي؟!!!
لا يَجرحُ القلبَ الجريحَ قوافلُ القتْلى
فما نزْفُ الشّهيدِ الثّرّ في حقلِ القتالِ
سوى سَمادِ.
لا يَكسرُ الصّلفَ المريضَ بأرضنا
غيرُ الصمود المُرّ في السّاحاتِ
أو غيرُ أعمدةِ العِنادِ.
______________
سيف الدّين علوي
______________
[1] عيد العُرش أو عيد المظلة (بالعبرية: "سوكوت") هو عيد يهودي يبدأ في الخامس عشر من شهر تشرين حسب التقويم العبري ويستمر ثمانية أيام ويأتي بعد عيد الغفران. وهو إحياء لذكرى خيمة السعف التي آوت اليهود في العراء أثناء خروجهم من مصر بحسب المعتقد التوراتي. ف ي نهاية العيد، يحتفل باستلام التوراة و تسمى فرحة التوراة «سمحات تورا". وهو من الأعياد الثلاثة المهمة لذكرها في العهد القديم.
[2] خيلٌ تقدح النَّار باحتكاك حوافرها بالحجارة أثناء القتال.
[3] اسم عيد العُرش الذي افتتح باقتحام قوات كتائب القسّام يوم السبت السابع من تشرين/ أكتوبر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

الاعلام القذر...يوسف نعيم