حنين والحدوتة...حنان حلمي..ج١

 الجزء الأول: حنين والحدوتة

عادت حنين إلى غرفتها الصغيرة، ودموعها تحاول جاهدة ألا تسقط.

كانت المشادة مع صاحبة المصنع لا تزال ترن في أذنها. كلمات حادة، صوت عالٍ، ثم جملة واحدة أنهت كل شيء: "أنتِ مفصولة".


حنين، يتيمة الأبوين، تسكن وحدها. لم يكن السؤال "لماذا فصلوني؟" بل كان "كيف سأكمل باقي الشهر بدون عمل؟"


وهنا... دقات على باب الشقة.

• أهلاً يا طنط عايدة، اتفضلي. • مالك يا حنين فيكي إيه؟ • اتفصلت يا طنط، علشان مرضيتش أغش وأقول لزبونة إن الشنطة جلد طبيعي وهي مش جلد. 

سكتت طنط عايدة وبصتلها بفخر وقالت: وهتعملي إيه دلوقتي؟

قالت حنين: عندي حلم كبير، أمي زمان كانت بتحكيلي حدوتة اسمها "الملكة خاصة" وأنا واخدة فكرة حلمي منها.


قالت عايدة: الله! لازم أسمعها. هروح أغير هدومي وأجي أبات معاكي الليلة وتحكيهالي.


بعد شوية رجعت عايدة بصينية عشا، وبعد ما أكلوا، بدأت حنين تحكي:


"كان يا مكان، كان فيه راجل فقير بيشتغل فقي، بيصلي كل جمعة في مسجد جنب المدافن. في يوم وهو ماشي لقى جمجمة مكتوب عليها: ما قتلتش في حياتها، هتقتل بعد مماتها. خاف وطحنها في الهون وناوي يطيرها في الهوا.


بنته المريضة دورت على وصفة أبوها، لقت البودرة في الهون وافتكرتها الدوا وبلعتها، فخفت وبقت زي القمر، لكن بطنها فضلت تكبر يوم عن يوم لحد ٩ شهور، لحد ما في يوم ولدت بنت زي القمر وماتت هي.


أبوها خاف من الفضيحة، شال الطفلة الصغيرة بعد الفجر، ومشي لحد ما لقى حقل كبير مزروع خس، حط الطفلة وسط الخس وسابها ومشي وهو بيعيط ويقول ربنا أحن عليها من البشر."


وهنا شهقت طنط عايدة وقالت: يا خبر! لحمة حمرا يسيبها في الخس! منه لله ده جد ده!


**يا ترى مين اللي هيلاقي اللحمة الحمرا اللي مرمية وسط الخس؟ وايه اللي هيحصل لها؟

استنوني بكرة في الجزء التاني: "خاصة في القصر"**

الجزء الثاني: خاصة في القصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

الاعلام القذر...يوسف نعيم