ألم يصلكم صراخ القصيدة ؟؟؟إدريس العمراني

 ألم يصلكم صراخ القصيدة ؟؟؟

و جراح تطوي المسافات البعيدة

رافقت أمي  للطبيب عساه يفحصها

من داء تمدد  من الرأس حتى القدم

نظرت اليه نظرة مستعطف وجل

و في عيوني ما يخفيه القلب من ألم

فوق سرير الداء كنت أراها تتلوى

من وجع  اخترق ضلوعها  كالسهم

حار الطبيب لما كشف عن نبضها

فزادت شكوكي بين واقعي و حلمي

نظرت الي نظرة عرفت من خلالها

أن حبيبتي تخطو بين الحياة و العدم

خرجت من غرفتها و الصمت قاتلي

أحمل قلبي فاقد الصوت و الكلم

 تمنيت حينها لو كان العمر يهدى

لأعطيتها منه ما لست عليه بنادم 

 هل يهون عمر و قد اشتدت مواجعها

و هل تحلو الحياة بعدها و أنا في سأم

حارت بي الدنيا و تكسر ساعدي

و لم أدر  أجالس أنا أم واقف على قدمي

مرت لحظات و الصمت يطوق جوارحي

و شلت الأطراف مني و زاد همي

خرج الطبيب و في وجهه خبر يحمله

لما راني و ناداني بين الناس باسمي

و دون كلام عرفت أن الله قضى أمره

و حم القضاء فليس بعد الله محتكم

أغلقت باب الرجاء و الدمع يسبقني

و رجوت صبرا من الله خير معتصم

ربت الطبيب على كتفي مواسيا

و بادر بالعزاء عساه يخفف ثقل الامي

لم أدر ما جرى بيننا من حديث

وكيف بعد فقدان الأم أرتب كلامي

هاجت نيران في الأحشاء حارقة

و غاب بدر التمام و معه غابت أيامي

رجعت للدار حاملا ثياب فقيدتي

و البر يبقى لمن كانت بالأمس ترتديه

حار الطبيب و لم تنفع مشافيه۔

و غاب اسم كان من أغلى الأسامي

ادريس العمراني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

توهان الروح ___________ يوسف نعيم.

احتاجك قربي...شعر توفيق السلمان

الاعلام القذر...يوسف نعيم