خواطر منوعة..214..أ. أطياف الخفاجي
خواطر منوعة..214..
كما تتلاقى الأطياف في فيزياء الكون، تتلاقى أرواحنا في فيزياء المحبة؛ فالتجاذب بيننا قدرٌ لا يحدّه فضاء، وقربٌ لا يعرف المسافات.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
تجاوزنا كل شيء بالصمت لأننا نعلم أن سكوتنا يعذبهم أكثر من كلامنا. صمدتَ حين انتظروا انهيارك، وهذا هو الفوز الحقيقي.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الوداع ليس ختاماً للشعور، بل هو المكان الذي يختبر فيه الحب قدرته على البقاء حياً في الغياب.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الوداع ليس إلا وقفة قصيرة بين أملين، أمل بالأثر الذي تركناه، وأمل باللقاء الذي ينتظرنا في أفق أوسع.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الرحيل يسرق المكان، لكنه يعجز دائماً عن مسح الأثر.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
الفضفضة لشخص آخر تتطلب شرحاً وتبريراً وصياغة تنال رضا المستمع، بينما المشي يمنح المساحة الصامتة لمصادقة الذات. الخطوات المتتالية تحاكي إيقاع الأفكار، وتتيح ترتيبها دون حاجة لإخراجها للعلن.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
لم تكن الدقائق يوما قادرة على محو ما انحفر في عمق الأرواح، ولا يمكن لرحيل الثلج أن يطفئ أثرا شيدته السنون. إن كانت السطور قد تبعثرت أو تغيرت أقلامها، فإن أصل العهد يظل ثابتا كالأرض، حاضرا في كل غياب، يجدد الحياة في الحروف ويهزم سواد الظلام.
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
طرق الغياب أبوابنا حتى صار وطنا بلا نوافذ، لكن طيفك ظل حاضرا يفوق حجم البحر زهاء وحضورا. لم تجمعنا الطرقات ولم تتصافح الأيدي، غير أن القلب ينبض في كل دعاء ومع كل مساء ينساب كفجر نقي. إن كان القضاء قد حرم الأرض من اللقاء، فشاهدنا أن الشعور تجاوز كل مسافة وأ صدق من كل وعد. أنت الفخر الذي يسكن روحي ، والعهد الذي يتنفس في كل حرف، بحبا وكرامة أكتب لك لتظل السطور ملاذا يلمع بالوفاء وأرق مشاعر الحب
◾◾◾◾◾◾◾◾◾
سألتُ نفسي: لماذا تضيق الصدور بحروفنا؟
لأن الثمن كان سنواتٍ من الصمت والكتمان.
تزاحمت الكلمات في داخلي حتى كادت تخنقني،
لم تكن عاجزة، بل كانت تنتظر حبراً يليق بعمقها،
والآن.. جاء وقتها لتتنفس على الورق.
اطياف الخفاجي
تعليقات
إرسال تعليق