شر الأنام .شعر كمال الدين حسين القاضي
شر الأنام
وَشَرُّ الأَنامِ عَديمُ الوَفاءْ
يَدُسُّ السُّمومَ بِماءِ الشِّفاءْ
وَيَغدِرُ دومًا بِفِكرِ الطُّغاةْ
يُشَكِّلُ وَجهًا بِروحِ النَّقاءْ
وَعَينُ الحَقيقَةِ شَرُّ الشُّرورْ
وَفَتكٌ مُمِيتٌ بِسَيفِ الدَّهاءْ
وَيَمضي سِباقًا بِطَعنٍ أَليمْ
وَيَخسِفُ كُلَّ أُصولِ الوَلاءْ
وَيُنكِرُ دومًا عَطاءً جَميلًا
وَطَبعُ الخِيانَةِ مَوتُ الحَياءْ
عَديمُ المُروءَةِ خِسُّ الفِعالِْ
أَطاحَ بِكُلِّ كَلامِ الوَقاءْ
فَضاعَت لَدَيهِ شِراعُ النَّجاةْ
وَعاشَ الظَّلامَ بِفِكرِ الغَباءْ
سَفيهُ المَقامِ كَوَحلٍ وَطينْ
عَقيمُ التَّدَبُّرِ عِندَ المَساءْ
بِنَهجِ الإِلهِ عَليمُ الخَفاءْ
تَراهُ بِخُبثٍ وَطَبعِ الجُناةْ
تَوَطَّنَ فيهِ أَشَدُّ الوَباءْ
كَشَيطانِ لَيلٍ وَمَكرِ الغُزاةْ
يَثورُ اللَّئيمُ بِسَمعِ الدُّعاءْ
يُبيحُ الحَرامَ وَهَجرَ الصَّلاةْ
وَظُلمَ العِبادِ وَقَتلَ النَّقاءْ
وَذَمَّ الأَنامِ وَخَيرَ الدُّعاةْ
قَليلُ الدُّعاءِ بِثَوبِ النَّقاءْ
بِقَلَمِ: كَمالِ الدّينِ حُسَينِ القاضي
تعليقات
إرسال تعليق