سيدة الغياب.. رائد كُلّاب
سيدة الغياب،
كطائر مهاجر يهوى الترحال،
طقوسها ترانيم فجر يلاطف ندى الأزهار،
ناءت عن جلجلة الأشواق،
تتبع قوافل الإشراق،
زاهدة بالحب ارتدت ثوب راهبة قلبها يعزف
أنغام الأمان،
في فكرها أن الغياب وقار للقلب وبهاء للروح،
سيدة الغياب،
لا عزاء لكِ
وقد هاجرت وتركت خلفكِ قلباً استوطنته الأحزان،
لا يغرنّكِ العشق بداخلي،
وأنك مهما غبت الروح تغفر لكِ كل إثم،
لا يغرنّكِ نبض لا يعزف أنغام الحب إلا حين يلوح طيفكِ بالأفق ،
صدى صرخات الشوق أدمت مقلتي،
وأنت في غياهب الأحلام
سيدة بسحرها تدللِ،
ألا ليت أبجدية العشق توازي غرورك وكبريائك.. لرسمتكِ بحروف النكران،
كغيمة بهالة سوداء ،
لا تحسبي أن حسنكِ غيداء القصائد،
إن الغياب جريمة بشريعة العشق،
به تنهدم جسور الود،
وتغرق الأماني في أعماق البحر،
...
سيدة الغياب،
لي رب به الرجاء والأمل،
ان تبتلي بالعشق وتتذوقي نكهة الحرمان والألم،
بقلمي رائد كُلّاب
تعليقات
إرسال تعليق