المشاركات

خواطر منوعة..199..أ. أطياف الخفاجي

 خواطر منوعة..199.. الوفاء للحاضر يقتضي أن نتركه ينمو بسلام، دون أن نّحمّله أوزار الماضي أو نجعله ساحة لتصفية حسابات قديمة. من يخلط الأوراق بين الأمس واليوم، يظلم نفسه ويخون نقاء اللحظة التي يعيشها. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ تسعة قرون في المدى وجذورنا تلوح بقلب الشمس صرحا ومفخرا يمر زمان والقصاب شواهد بأن لنا في ارض بغداد اثرا. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾  الصمت ليس دائماً فراغاً أو عجزاً عن الكلام، بل هو في كثير من الأحيان امتلاء؛ امتلاء بالأفكار والمشاعر التي تفوق قدرة الحروف على التعبير. عندما لا نجد شيئاً موازياً لما نشعر به في الداخل، يصبح الصمت هو الخيار الأكثر صدقاً ونقاءً. إنه يحمي أفكارنا من أن تُبتذل في كلمات عادية، ويمنح الروح مساحة لتتنفس بعيداً عن ضجيج العتاب أو الشرح لقرّاء قد لا يحسنون الفهم. أحياناً، يكون الصمت هو الملاذ الآمن والأكثر حكمة، حيث تترتب الفوضى بالداخل هدوءاً وسلاماً. ◾◾◾◾◾◾◾◾◾  الحب الحقيقي لا يمكن أن تضمه قواميس العواطف العابرة، هو بالفعل سر الوجود والنبض الذي يرمم انكساراتنا ويعيد صياغة الحياة في عيوننا.  ◾◾◾◾◾◾◾◾◾ الاستغفار الحقيقي ليس مجرد كلمات ترددها الشفاه، بل هو ...

فِرّي إليه...أ. سيف الدين علوي

 فِرّي إليه ألا تهربين إلى غابتي.. جرّبي..  واتركي البحر لن تفهمي زرقتَهْ و لن تعبري بالتفرّس و الحَدقات  إلى ساحل في الضفافِ البعيدة  لن تُمسكي مَوْجتَهْ! ظلالٌ هنا يا رفيقة.. خُضرةُ مَوجاتِها في اطّراد و دفْقٍ رخيٍّ بها أنفُسٌ تأنَسُ  وهذي النّسائمُ طيْرٌ تَوثَّبُ للخفقان على وَجنتيَّ وئيدا! و للطّير حين تُرنّقُ أجنحةٌ سُندُسُ!  الا تنتمين إلى الليل في عالمي ففيه فقط يسكن الكونُ لكنّني تنهض يقظتي و أصبحُ غيري.. ذَرِي سائرَ الوقت و ادخلي يقظتي و كُونيَ غيرَكِ..أخْرى تُشابهني في الرؤى و القصائدِ ! و النّفسُ بالنفْس قد تَجْنَسُ! هل تنتمين إلى الواقعيّةِ ويَومِيِّكِ  الخشِنِ الأحْرشِ الْتظنّينَ أنّهُ لَيِّنٌ  أمْلَسُ؟!  في حُلُمي المترجّلِ ليلًا إلى غابتي  سريرُ حريرٍ ستؤذي نعومتُهُ الخائفين من الحلم و اللائذين بأرصفةٍ من صفيحْ  أإنّكِ بالصمتِ قد تحتمينَ  بذاك العَيِيّ الخَصِيّ الذّبيحْ ؟!  مَوَاتٌ و عُقْمٌ و نارٌ بلا وَقْدةٍ و دخانُ تَراخى الصّعودُ إلى جَذوة فيه يثوي به النّبْضُ والصّحْوُ  و الوجدُ  والعُنفوانُ! و...

غيابك...سحر أبو العلا

 غيابك غيابك بوٌخ وطالت المدة مش كنت واعدني تكون معايا في الشدة  ووقت الفرح ايدك متسبش ايدي اهو من يوم غيابك غاب الفرح معاك والفرح يوم ما يزورني القاه ناقص اكمنه مهوش وياك  والأيام بتعدي تقيلة باين لها صعبة من غيرك الشيلة بدعي ربي يقويني ويهون اللي باقي لي من غيرك وتعدي الأيام وبسرعة اجيلك  نقعد ونحكي واقولك ازاي كانت بايخة الأيام من غيرك. سحر ابوالعلا

أجنحة سوداء...عمر أحمد العلوش

 (أجنحة سوداء ) كلّما حاولتُ أن أستعيد ملامحك تسلّلت إليّ صورتك.. فراشةً ثملةً أسكرها عبق عطر تحت جناحها وراحت ترقص على حواف قلبي تتركني في حيرةٍ .. لماذا أجنحتك سوداء؟ لماذا تحمل الظلام في قلب الضوء؟ أهو قدري أن أحب العتمة لأنها منك صرتُ أفتّش عن السواد في كل شيء أراه في عينيك في صمتك في شعرك في ظلّك العابر بيني وبين روحي بتُّ عاشقاً لليلٍ يسكن في جناحين لظلمةٍ تضيء قلبي حين تحلّق ولفراشةٍ لا أراها إلا في حلمي حين أتذكرك. ️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

على مهد الليل ...د. علي المنصوري

 على مهد الليل  ------------- أعشقكِ .. ولا أنكر وصالكِ فالنكرانُ عُقوقُ الحبيبة وأنا رجلٌ إذا أحبَّ امرأةً لا يخبّئ قلبهُ في درجٍ مغلق على مهدِ الليلِ زرعتُ النجومَ ألقا ثم دفنتُ تحتها كلَّ ما كنتُ أخشاه ومن أنفاسِ الودِّ أقمتُ مآدبَ النور ضياءً .. نورًا .. أقباسا لا تنطفئ وأبقيتُ في آخرِ المائدة كأسا سوداء لا يشربُ منها أحد كنتُ أقولُ لكِ .. هذه حصّةُ الغياب وكنتِ تبتسمين لم أكن أعرفُ أنكِ كنتِ تعرفينَ لمن هي أحبكِ .. حتى صارَ حبُّكِ مهنةً أمارسها ليلا أعودُ منها مع الفجر بيدينِ متسختينِ بالحنين كنتُ أخلعُ معطفي وأعلّقهُ قربَ الباب فتسقطُ منهُ رسائلُ لم أكتبها وصورٌ لوجهكِ لم تلتقطها كاميرا وتذكرةُ سفرٍ إلى مدينةٍ لا وجودَ لها إلا في أحلامي وفي كلِّ ليلة كنتُ أسمعُ خطواتٍ تتوقفُ أمامَ بابي أفتحُ .. لا أحد وفي الصباح أجدُ أثرَ يدكِ على المقبض كنتُ أضحكُ وأقول .. "حتى الأشباحُ تغارُ منكِ" لكنني ذاتَ ليلة سمعتُ الطرقَ ثلاثَ مرات فتحتُ  الباب  وجدتُ رجلا يشبهني كان شاحبا  يحملُ في يدهِ وردةً ذابلة وقال لي .. "أعدْها إليَّ" قلتُ .. "مَن؟" قال .. "المرأةَ...

حكايتي مع الزمان -..غازي جمعة

 - حكايتي مع الزمان - حكايتي مع الزمان حكاية غريبة بدأت منذ كنت بالابتدائية أحببت الشعر وما يمت إلى اللغة العربية  وعندما كنت صبياً كنت أدخل المسابقات الأدبية وغالباً ما كنت أفوز بالجوائز الثرية  ورغم أنني تفوقت في كل المواد الدراسية إلا أنني عندما تخصصت في اللغة العربية  لغة الضاد عشقي وأفضل كنز لديَّ أحببتها على مدار زماني وتغلغلت في روحي وعينيَّ عسى الله أن يجعلها وحبهما سبباً في رضائه عليَّ درَّستها دهراً وما يوماً هانت عليَّ ((  غازي جمعة  ))

خطى العميان ... فتحى موافى الجويلي

 خطى العميان فتحى موافى الجويلي جمهورية مصر العربية فلتنطفئ  فلتنطفئ يا أنت يا من كنت دما دافئا يجري تحت جلدي يا من كنت صوتا يمر كسكين في الحلق فلتنطفئ قطرات تجرى بعروقي الٱن باردة لزجة تلهث كجثة متروكة على بلاط مبلل تلهث وتشتد على من كان رفيقا تنطوي كالرياح في عز البرد تنطوي ثم تقتلع جذورها من الزحام وتفر تفر حتى ينقطع صوتها مدينة خاوية أرصفتها متشققة من العطش نوافذها مغلقة كعيون الموتى عارية كالرمال تحت شمس بلا رحمة يسرح البصر فلا يجد إلا أعمدة العتاب والنفس ثكلي تمسك بحوافها والروح تصرخ من الفرار تصرخ والدموع تسيل كالموج كالموج الذي يضرب صخرة فارغة كالموج ----كالموج ٱه من ذاك البعيد الذي مر علي كالصوت ومر وترك وراءه فراغا يشبه القبر ما لي سواك يا بحر ما لي سواك أفتقد رؤياي فى المنام حتى إستيقظ على طعم الرماد أرايت!؟ أريت من شق القبر بيديه!؟ أوصد الباب بكلال وقيد نفسه في المساء ثم أشعل النار في دجاه وهو يحتضن الظلام يحتضن الظلام حتى صارت النار جزءا منه.  لا خوف!! سرت على خطى العميان والنار في كفي لا تنطفئ والبحر خلفي يبتلع الٱسم الذي كان سرت ولم ألتفت حتى نسيت إن كنت أن...

القدس عزتي ...شعر غابرييل عبد الله

 أحبائي أصدقائي أسعد الله أوقاتكم بكل خير وبركة القدس عزتي  لي فيكِ قصيدة وجـدان  ذكرياتٌ رقت بها الألحان  طفولةٌ وشبان بالورد ألوان  بيتنا  بدفء  الأبوين  كـان  سحرٌ  وشغفٌ  وروعةِ  الحنان  روحٌ من الجمال وسحرُ البيان كنائسٌ  ومآذنٌ بـالحبِ  تصان  تعلو فيها الصوامعُ والصلبان  مهد الديانات على مرّ الزمان  إليكِ فؤادي  ولهانٌ  وهيمان  دمتِ  بصوت  جرسٍ  وآذان  قدسي أبناؤكِ صانوكِ صيان محبتي الشاعر المقدسي  جابرييل عبدالله  الأحد 27/6/2026

عَثَراتٌ … وَنَجاحٌ جَديدٌ..فوزية الخطاب

 عَثَراتٌ … وَنَجاحٌ جَديدٌ أَصُوغُكَ … قَصيدَةً مِن حَنينِ الذِّكْرَيَاتْ الغافِيَاتِ ذِكْرَيَاتٍ عَميقَةً مَوْشُومَةً عَلَى شَراييني وَأَوْرِدَتي دَفَنْتُها في أَبْعَدِ الأَعْماقْ في أَقْبِيَةِ النِّسْيانِ شَيَّعْتُها بِدُمُوعٍ حَرَّى وَآهاتٍ حارِقاتٍ انْتَهَتْ مَعَها كُلُّ الانْتِظاراتْ وَغابَتْ مَعَها الابْتِساماتْ وَما عادَ هُناكَ شَوْقٌ لِلِقاءْاتٍ آسِفَةٌ … آسِفَةٌ يا سِنِينَ العُمْرِ الذَّابِلاتِ كُنْتُ البَلْهاءَ الغَبِيَّةَ بِرُوحِ الطُّفُولَةِ عشت   وَعُنْفوان الشَّباب الطموح  وَهَذَيانِ البَناتِ صَدَّقْتُ أَنَّ الحُبّ يخلق المُعْجِزاتْ تَخْضَرُّ بِهِ حَدائِقُ رُوحي  تُجَدِّدُ حُبِّي وَتَجارِبيَ المُفْعَماتِ تُزَيِّنُ حَياتي وَأَيّامي الآتِيَاتِ وَتَتَغَنَّى فَرْحَةً مُغَرِّدَةً طُيُورُهُ المَنْسِيَّةُ في دَهالِيزِ السُّباتِ كَمْ مِنْ لَيالٍ مُوحِشاتٍ دُونَكَ سَهِرْتُ مَعَ  الثُّرَيَّا الصَّافِياتِ أبكي .. أَبْكي نَفْسِي وَكَأَنَّني في عزاء الأُمْنِيَاتِ فَحِكايَتي دَواوينُ الحِكاياتِ  تُحْلَقُ في دُنْيا الظَّلامِ كَسَرابِ أَوْهامٍ أَقْرَبَ ...

أخبروها أن تنساني...فرح حنين

 أخبروها أن تنساني وتختفي من حروفي وكلماتي والمعانيّ أيا امرأةً تعشق الوهم الجاني أنا رجلٌ لا يخون الخلّاني أبوّك وأخوك الثاني هنا أكتب حروفي بتفانِي فلا تتبعي حسابي وألحاني أنا إن أحببتُ امرأةً جعلتُها في جناني أقتحم الخطوب وأعاني لا المسافات تمنعني ولا المهراني أقطع البحار والبلدان وأجعلكِ في رحابي تنعمين كالغزلان أخبروها أن تنساني أو أكون قيسًا وأعاني إن أحببتُكِ مرةً فثقي ستبقين لي أبد الدهر في وجداني .. فرح حنين..

💔ألا رُحماك يا ربّ البرايا💔..شعر ساري مشارقة

 💔ألا رُحماك يا ربّ البرايا💔 ألا رُحـمــاك يـا ربّ الـبــرايـــا        ومُنصِف خَلقِك الضُّعفاء،ساقِ وعـالـم مـا تـدور به الـخـفـايـا        وكـيـدَ الشّرِ في زمن الشّـقـاقِ وما يُـخـفـيـه حُـقّــادُ الـنّـوايـا        من الـغَـدر المبـطَّـن بالعِــنــاقِ وما يَغـلي بـقـلــب الأمّ ثَـكـلى        ومـا حـفَـلـت ريـاحٌ بـاتِّــسـاق ومـا تـدريـه مـن آلام قــومـي        بـغــزّة عِــزّة الإســــلام بـاااقِ ألا نَـصــراً لـجـنـد الله فـيـنــا        أرادوا دَحــر أربـاب الـنّـفـــاقِ من الفُــسَّـاق رامـونــا مطـايـا         لأرض الـنّور جـاؤوا كالـبُصاق ألا ربَّـااه نــصــراً مــثــِل بـــدرٍ         يـنـيـر الدّرب يـؤذن بانـعـتـاق من القُـطّاع من فـتـكوا بخلـقٍ         أبـادوا البُهـم،هُــدَّامُ الـسَّـواقي وطيراً من لدُنك،بِـ(كُنْ يَبيدوا)         نِـهـايـة عصرهم،ذاكَ اشـتياقي يعـودُ ا...

جليدٌ عندَ بوّابةِ الفؤاد..قلم سناء شمه

 جليدٌ عندَ بوّابةِ الفؤاد كأنّ السماءَ تمورُ موراً، عندما يراودني لُقياه يحملُ عصا الأكاذيبِ يُلقيها على وجهِ فؤادي، وإذ بها أفعى تلدغُ مني أول  الشريان. كان يكتنزُ الخداعَ في صندوقِ الوهم، ويعبثُ بدوائرِ العشق وقتَ مايشاء. يتسلّقُ جدارَ المواسم لِيسرُقَ مفتاحَ الأعوام.  حتى أغلقَ دفاتري بلا حبرٍ، وكنتُ قتيلَه وكانَ هو السجّان. أبكيتُ الروابي حتى جفّت أدمعي وضاق الهواءُ في دمي. كنتُ أعتِّقُ الجرحَ في كؤوسِ السهاد.  وجريتُ أنحتُ  المواجعَ على ظهرِ الجدران. الليلُ شاهدٌ على حرمانٍ يمُصُّ أوردتي  ويداهُ تَصُبُّ  زيتَ التجافي من إناءٍ مسموم.  ثمّ ينطلقُ مسروراً وكبريتٌ يحرقُ الودّ يتشظّى بينَ الأزقّةِ كالطوفان.  حسبتُه وطناً يَلُمُّ جناحيَ حينَ يغتالُني الشتاء،  ويُراقبُ مدفأتي إن خمدَت بها النيران. لكنّه أذبلَ العمرَ على عَجَلٍ ثمّ انزوى خلفَ سحابةٍ لاتُمطرُ إلاّ فتيلَ دُخان.  أعتذرُ منكَ يافؤادي حينَ توهّمتُ أنّي قد أُرمّمُ مابقي مني وأنسى زفراتِ خيباتٍ  يومَ صدّقتُ أكذوبةً أخرى وجعلَتني أُطارِحُ عيونَ الغيلان. لو جاءَني زاحفاً ...

جور الزمن :...غسان الضمان

 جور الزمن : جور الحياة بذا الزمان جزيل والحمل في صدري ثر وثقيل هيهات أن أجد اليراع مواكبا فالجور شامل والثواب قليل بل كم لمحتاج نرق لحاله شكواه للباري تراه يحيل لم يكتنز إلا العظام بصدره وكما ضعيف الضأن فهو هزيل والبعض ألصق بطنه في ظهره كجفاف جود والمسيل قليل كم ذاق من فقر وأخفى همه أشقاه رب بالعباد كفيل يقتات في ربع الرغيف مناجيا نعماك ربي ذا العطاء جزيل رباه نلت من العطاء وفيره والخير عندك وارف ونفيل أنت الغني وأنت معني بنا أنت المعين لنا وأنت معيل أكرمتني أطعمتني وكفيتني رباه خيرك كالسيول يسيل والبعض يجري للمقاصف متخما ينعي الحلال وللحرام يميل نهم إذا أكل الطعام لغيره وإذا نشدت الطيب فهو بخيل لا تكفه من رزق ربه نعمة ويحوم فيه اللؤم والترذيل يختال سيرا والجيوب مليئة يكثر به التهليل والتبجيل يا صاح كن بالجود ترقى للمدى لا كالجدار وبالعراء ثليل ثق أن ما تعطيه فهو مدون باللوح مكتوب وخير دليل فإذا فعلت الخير أو واظبته للخلد تجري أنت فيه نزيل حتى رغيف الخبز إن أطعمته للحشر يبقى وهو فيك كفيل يعطيك في وقت الحساب مكانة يهفو لها متهجد ورذيل وحسبت نفسي بالقناعة مؤمنا أن الذي يجدي العطاء ن...

قصاصاتٌ شعرية 209..محمد علي الشعار

 قصاصاتٌ شعرية 209 وجُمجُمةُ المرءِ المُبصْبصِ نُسْوَةً إذا فُحِصَتَ مثلَ الخرائطِ تُشرَحُ  تجاويفُ عينيهِ صحارى كبيرةٌ تظلُّ بحَرِّ الجمرِ والنارِ تُقدَحُ   لقد ماتَ مِن قَرنينِ من دونِ عِلَّةٍ وعيناهُ من قبٍرٍ تدورُ وتَسْرَحُ  .   _ والذي صفَّ حَبَّةً قِشرةَ الرُّمانِ  ..  صفَّ العبادَ في إصبعيْهِ   _ المُقابلة فراشاتُها النشوى تُقَبِّلُ وردَها   وتخطُبُ أنفاسُ النسائمِ ودَّها وكانتْ وراءَ البابِ عندَ دخولِه تُعدِّدُ أنفاساً وتسبِقُ عَدَّها  تلصَّصُ من خلفِ الستارةِ خِلْسةً وتفرِكُ بالريْحانِ والعطرِ خَدَّها  فبانتْ لهُ أقدامُها في شرانِقٍ  فشدَّتْهُ خيطاً للحريرِ وشدَّها  وقالَ لهم سُبحانَ خالقِ ماسِةٍ على عَشْرَةٍ صاغَ الضياءَ ومدَّها  ولا بأسَ... لا داعٍ أرى وجهَها الذي تُنبِّئُني عنهُ الأصابِعُ وحدَها  وشبَّهَها بالفُسْتُقِ الحلبيِّ في نُعومَتِها مِنْ ثُمَّ باركَ وِردَها  تُضيءُ مرايا في الليالي إذا مشتْ وماهمَّني نجمُ السماواتِ بعدَها  وكاللوزِ مُخضرَّاً تَفتَّقَ بُرعُماً وأهد...

قصة قصيرة (العمر الذي تأخر)..زيان معيلبي

 قصة قصيرة (العمر الذي تأخر) فتحت باب مكتبي وجلست خلف الطاولة.. وضعت حقيبتي إلى جواري.. رتبت الأوراق أمامي بطريقة آلية.. ثم نظرت إلى الساعة المعلقة على الجدار. الثامنة تمامًا.. كما كل يوم. مددت يدي إلى فنجان القهوة.. كان باردًا. لا بأس.. القهوة الباردة تشبه أشياء كثيرة في حياتنا.. أشياء تركناها طويلًا حتى فقدت حرارتها.. ثم عدنا إليها متأخرين.. فلم نجد فيها إلا طعمًا غريبًا. دخل الموظف. صباح الخير.. أجبته دون أن أرفع رأسي. صباح الخير. خرج. ثم دخل آخر.. ثم ثالث.. ثم بدأت الأوراق تتكاثر فوق مكتبي، كأنها تعرف أنني لا أملك الشجاعة لرفضها. توقيع هنا.. ختم هناك.. ملف يحتاج إلى ملف.. وطلب يحتاج إلى جواب.. وجواب يحتاج إلى توقيع.. وهكذا تدور العجلة. كنت أحيانًا أتساءل: متى بدأت هذه العجلة؟ ومن الذي وضعني داخلها؟ حين كنت صغيرًا.. كنت أظن أن الحياة شيء آخر. كنت أركض في الحقول دون أن أعرف إلى أين أذهب.. وكان يكفيني أن أركض. كنت أعود إلى البيت وثيابي ملطخة بالتراب.. فتغضب أمي. كنت أضحك. كانت تضرب كفي بخفة.. ثم تضع الطعام أمامي. كل شيء كان بسيطًا. حتى الحزن كان بسيطًا. كنت أبكي لأن لعبتي انكسرت.....

أَدْعُ الإِلَهَ...شعر كمال الدين حسين القاضي

 أَدْعُ الإِلَهَ أَدْعُ الإِلَهَ بِكُلِّ حُبٍّ جَالِباً   حُبَّ الإِلَهِ وَلَذَّةَ الإِيمَانِ   مَا خَابَ عَبْدٌ بِالمَحَبَّةِ قَدْ سَعَى   نَحْوَ التَّوَاصُلِ دُونَ أَيِّ تَوَانِ   مَا بَيْنَ أَهْلٍ أَوْ عَزِيزِ صَدَاقَةٍ   أَوْ أَيِّ فَرْدٍ مِنْ بَنِي الجِيرَانِ   أَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُرِيدُ وَتَبْتَغِي   سَتَنَالُ كُلَّ مَرَاكِزِ الإِحْسَانِ   امْضِ عَلَى دَرْبِ المَوَدَّةِ رَابِحاً   رَمْزَ الوِئَامِ وَرِقَّةَ الوِجْدَانِ   أَسْعِفْ مَرِيضاً دُونَ أَيِّ تَضَجُّرٍ    ادْعُ لَهُ بِسَلَامَةِ الجُثْمَانِ   نَاجِ الإِلَهَ بِأَنْ يُتِمَّ شِفَاءَهُ   حَتَّى يَعُودَ إِلَى بَنِي الأَوْطَانِ   أَرَأَيْتَ أَفْضَلَ مِنْ صَدِيقٍ حَافِظاً   عَهْدَ الوَلَاءِ وَصُحْبَةَ الإِخْوَانِ   وَأَخَسُّ مِنْ نَذْلٍ غَدَا مُتَنَكِّراً   لِصَدَاقَةٍ كَانَتْ بِكُلِّ حَنَانِ   مَاتَتْ لَدَيْهِ صِفَاتُ كُلِّ مُرُوءَةٍ...

تشطير وبداية فعسى يعينك...شعر كمال الدين حسين القاضي

 (فَعَسَى يُعِينُكَ مَنْ شَكَوْتَ لَهُ الهَوَى) يَأْتِي بِحَلٍّ وَاللِّقَاءُ وِفَاقُ   فَالنَّفْعُ مِنْ أَهْلِ الغَرَامِ تَوَاصُلٌ   (فِي غَايَةٍ فَالعَاشِقُونَ رِفَاقُ)   (لَا تَجْزَعَنَّ فَلَسْتَ أَوَّلَ مُغْرَمٍ)   أَرَدْتُ بِهِ النَّظَرَاتُ وَالأَشْوَاقُ   اِصْبِرْ فَكَمْ مِنْ عَاشِقٍ بِصَبَابَةٍ   (فَتَكَتْ بِهِ الوَجَنَاتُ وَالأَحْدَاقُ)   (وَاصْبِرْ عَلَى هَجْرِ الحَبِيبِ فَرُبَّمَا)   يَكُنِ البِعَادُ مَنَافِعٌ وَمَذَاقُ   مِنْ بَعْدِ هَجْرٍ وَالسُّهَادِ مَرَارَةٌ   (عَادَ الوِصَالُ وَلِلْهَوَى أَخْلَاقُ)   (كَمْ لَيْلَةٍ أَسْهَرْتُ أَحْدَاقِي بِهَا)   وَالقَلْبُ مِنْ كَثْرِ النَّوَى مُشْتَاقُ   وَالجَفْنُ مَا ذَاقَ القَرَير سُوَيْعَةً   (مُلْقًى وَلِلْأَفْكَارِ أَحْدَاقُ)   (يَا رَبِّ قَدْ بَعُدَ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ)   وَالنَّفْسُ فِي دُنْيَا السُّهَادِ زَهَاقُ   زَادَ الفِرَاقُ وَغَابَ عَيْنُ أَحِبَّةٍ...

بحر من حنين...أ. وفاء القاسم

 ‏/  بحر من حنين / ‏ ‏ سيأتي يوم و أهاجر بعيداً  ‏ سأغيب عن ناظريك  ‏وتبقى أنت تنتظر وحيداً .. ‏ ‏سأسافر إلى حيث عينيك لا تصل ‏و خيالك لا يدرك أين أكون   ‏حتى لا تشعر بملامح الألم و الوجع في وحدتي .. ‏حيث الروح تخيط جروحها بنفسها  .. ‏سأعبر سبع بحور  ‏لأصل أطراف المدى البعيد  . ‏حيث الناس لا تشبهنا  ‏فقد خلعت ملامح الحزن  ‏و ارتدت قناعاً مزيفاً للفرح ‏هناك الناس لا تعرفُ لهجتي  ‏ولا تهتم لإسمي و لا لديانتي  ‏ربما في ذلك المكان أستطيع النسيان  .. ‏سأحمل في حقائبي صور و ذكريات  ‏أقتات عليها في زمن الغياب  .. ‏فأنا أعلم علم اليقين أنني لن أنساك .. ‏أعلم أنني سأضيع في متاهات الحنين  ‏و قلبي ‏سينادي عليك كل مساء .. ‏يخيل لي  ‏أن شعلة الحب لا تنطفىء  ‏حتى بعد الممات .. ‏و كيف لأمواج الحب العاتية أن تهدأ .؟؟ ‏لا البعد  يستطيع أن يخمد بركان العشق  ‏و لا القلب ينسى من سكن فيه .. ‏إذن لما نسافر ؟؟ ‏لما نهاجر  ؟؟ ‏ ‏إن كنا نحمل من نحب في قلوبنا  ‏مع وجعنا و ألامنا  ‏و سيل عارم من...

عن الصدفة ...بقلم أ. معز ماني

 عن الصدفة  ... ليس ثمّة صدفة في أن ترى وجها سيوقظ فيك ألف سؤال فالناس أقدار تمرّ كأنّها ريح وتترك في المدى ظلال .. هذا سيأتي كي يعلّمك الوفا وذاك كي تنجو من الاسترسال وهناك من سيجيء يخلع قناعه فتراه مرآة لوجهك البالي .. قد يلتقيك العابرون دقيقة فتظلّ منهم فيك ألف ليال ويمرّ وجه لا تظنّ بأنّه سيكون يوما أوّل الآمال .. من ذا الذي قال اللقاء مصادفة ؟ من ذا الذي سمّى المقادير حال ؟ نحن الذين إذا أتانا حادث لم نقرأِ المعنى وسمّيناه محال .. كم مرّة أغلقت علينا حكمة أبوابها فظننّاها أهوال ثم اكتشفنا بعد حين أنّها كانت نجاة خلف شكل محال .. وكم الذي أبكاك يوم فراقه كان الفراق بداية التبدال أعطاك درسا لم تكن لتراه لو بقي الذي تهواه دون زوال .. وكم الذي خذل الفؤاد لمرّة أهداك نفسك بعد طول ضلال بعض الوجوه أتت لتسكن مهجتي وبعضها جاءت لتعلّمني الرحيل بلا سؤال وبعضها جاءت لكي أدرك أنني ما كنت أعرف من أنا في غيابي .. لا أحد يأتي عبثا في عمرنا حتى الذين أتوا بغير وصال فلكلّ روح في الطريق وظيفة ولكلّ قلب في حياتك منزال .. نحن لا نلتقي الذين نريدهم بل نلتقي ما كتب لنا من اللقاء من يفتح الأبواب ...

الحمام...بقلم أ. معز ماني

 الحرمان ... ما أقسى الحرمان حين يكون في قلب يرى ما لا يطول وينكسر  يمشي وفي عينيه ألف حكاية ويظلّ يسأل أين ضاع به الأثر ؟ ويعود من أبواب أحلام بها طرق الرجاء فكان آخرها حجر  ما كان ينقصه سوى قلب يقول له أنا باق فلا تخف السّفر لكنّه وجد الطريق موحشا والليل أطول من خطاه ومن صبر فأقام بين جوانحه وطن من الذكرى ونافذة على زمن غبر يضحك كي لا يفضح الأسى ملامحه ويقول بخير ثم يختبئ الألم ويضمّ في صدره الكلام كأنّه سرّ يخاف عليه حتى من فم يا حرمان كم علّمتنا أنّ الذين نحبّهم قد يصبحون لنا حلم وأنّ أقسى ما يعذّبنا هو شيء تمنّيناه ثم مضى ولم يكتمل كم مرّة قلنا سيأتي موعد فتأخّر الموعد واستحيا الأمل وكم احتفظنا برسالة لم ترسل وبموعد لم يأت وباب لم يفتح وباسم كلما ناديناه في سرّنا ارتجّ في أعماقنا شيء ثم خمد نحن الذين تعلّموا من صمتهم أنّ السكوت أحيانا أبلغ من خطب نمضي وفي أكتافنا أحلام أعوام وأثقال التعب  نخفي انكسار الروح خلف ابتسامة وكأننا ما ذقنا مرارة ما ذهب يا أيّها الحرمان لست نهايتنا فالجرح مهما طال ينبت من صمته شجر والقلب الذي أكلته أيدي الأسى قد يستعيد من الرماد له البص...