المشاركات

شراب الكأس...شعر كمال الدين حسين القاضي

 شراب الكأس شَرِبْتُ الكَأْسَ أَحْزَاناً وَهَمَّاً   وَصَابَ القَلْبَ نِيرَاناً وَغَمَّاً    إِذَا حَاوَلْتُ يَوْماً مَسْحَ حُزْنٍ   أَتَانِي زَاحِفاً صَرْماً وَعَزْمَا   صُرُوفُ الدَّهْرِ تَهْدِمُ كُلَّ طَوْدٍ   كِيَانِي صَارَ مُخْتَلاًّ وَهَدْمَا   كَلَامِي جَاءَ مِنْ وَجَعٍ شَدِيدٍ   وَعُمْرِي قَدْ دَنَا شَيْباً وَعُقْمَا    فَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَشْفِي جِرَاحاً  وَمَا بَيْنَ الحَشَا أَمْضَى سَقِيمَا   فَلَا لَيْلُ الظَّلَامِ لَنَا سُكُونٌ وَلَا صُبْحٌ يَقُودُ لَنَا نَسِيما    جَزَاكِ اللهُ يَا نَفْسِي ثَوَاباً   عَلَى صَبْرٍ أَحَاطَ اللَّبَّ دَوْمَا بقلم كمال الدين حسين القاضي  -

**فنجانكِ...**...الطيبي صابر

 **فنجانكِ...** أُحِبُّكِ يا سَمْراءُ  حُبًّا مُضَرَّجًا بِعِطْرِ الشَّذَا...  وَبِرِقَّةِ الآدَابْ. أَرَاكِ بِفِنْجَانِي  فَتَخْضَرُّ مُقْلَتِي وَيُزْهِرُ...  فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي الشَبَابْ. وَمَا كَانَ طَعْمُكِ المُرُّ... يُغْرِينِي وَلَكِنْ وَجَدْتُكِ  سِرَّ الحُلْوِ بَعْدَ العَذَابْ. أَرُشُّ عَلَى وَجْهِ الصَّبَاحِ  عَبِيرَكِ... فَيَنْهَضُ مِنْ صَمْتِي  جَمِيلُ الخِطَابْ. فإِذَا ضَاقَ بِي  دَرْبُ الحَيَاةِ تَلَثَّمَتْ يَدَايَ بِفِنْجَانكِ... كَشِعْرِيَ في الانسيابْ. أُحَاوِرُ فِيهِ الصَّمْتَ  حَتَّى كَأَنَّهُ صَدِيقٌ  يُوَاسِينِي بِغَيْرِ عِتَابْ. وَأَسْأَلُهُ:  هَلْ كُنْتَ قَبْلِي حِكَايَةً؟ فَيَبْتَسِمُ البُنُّ المُعَتَّقُ  لي كجَوَابْ. أُقَبِّلُ...  حَافَاتِه هَائِمًا كَأَنِّي أُقَبِّلُ  ثَغْرَ حُلْمِي بِالتِّرْحَابْ. فلَوْ خُيِّرْتُ كعاشقٍ...  بَيْنَ كلِّ المَحَاسِن... لَقُلْتُ:  كَفَانِي سُمْرَةٌ كَالسَّحَابْ. فَلَا تَسْأَلِي عَنِّي  إِذَا غِبْتُ سَاعَةً فَأنا معتكفٌ...  فِي مِحْرَاب...

على أعتابِ الأمس..زيان معيلبي

 على أعتابِ الأمس أحنُّ إلى عهدِنا المنصرمْ إلى منزلٍ ضمَّنا وانسجمْ إلى ضحكةٍ في ليالي الصِّبا إلى وجهِ أمٍّ ودفءِ الأبِ إلى خبزِ دارٍ وجرعةِ ماءْ إلى ظلِّ جدرانِنا في المساءْ إلى صحبِنا حين كان الوفا سراجًا يضيءُ لنا ما خفا إلى الدربِ نمشي حُفاةَ الخُطا ولا نعرفُ الهمَّ إلا سُها وكانت ليالي الحياةِ لنا كأنَّ الزمانَ استراحَ هنا فيا ليتَ ذاك الزمانَ يعودْ ولو ساعةً ثم يمضي ويغدو فما عادَ في العمرِ إلا صدى يجرُّ الخطى نحوَ عهدٍ مضى أرى الأمسَ خلفَ المدى واقفًا كشيخٍ يلوّحُ لي آسفًا أقولُ له: هل بقايا لنا؟ فيقولُ: انتهى ما مضى وانطوى.  زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

ما أجمل الصباح 30 ! بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

 ما أجمل الصباح 30  ! بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي     صليت الفجر ، وقفت على الشارع أنظر شمالا ويمينا ، والصبح مازال لما يسفر عن وجهه المضيء ، انتظرت أكثر من نصف ساعة ، لعلي أعثر على مركبة تقلني إلى أقرب مطعم شعبي . وصلت إلى مطعم شعبي مزدحم بالعمال البسطاء ، تناولت وجبة لذيذة ، وألذ ما فيها وجودي بين أولئك البسطاء ، المتوكلين على الله ، وأعظم ما يميزهم ، أنهم يحملون على أكتافهم ، وبأيديهم أدوات العمل ، ينتظرون من يأخذهم لعمل ما ، فيحصلون على أرزاقهم ، الذي تكفل بها خالقهم ، في الوقت الذي يموت الكثير جريا وراء مكاسب آنية تودي بهم إلى الهلاك غير المسوغ ، وكأنهم غير مؤمنين ، بأن الله قد تكفل بأرزاق من خلق . غير أن الأجمل من ذلك كله ، ذلك الجو الصباحي الملبد بالغيوم ، الذي يشبه وضع البلاد إلى حد كبير ، وعندها تذكرت قول البردوني :  لكنها رغم بخل الغيثِ ما برحت ** حبلى وفي بطنها قحطان أو كرب ألا ترى يا أبا تمام بارقنا ** إن السماء تُرجى حين تحتجب     إذ كانت السماء ترشنا ببعض القطرات ، يقع بعضها علينا ، وٱخر يختلط بالطعام ، فيتذوقه الطاعم بحلاوة ألذ من...

عين واحدة...سيف الدين علوي

 عين واحدة هل يتسنّى لك أن تريْني بها من بعيد  ؟! أمّا أنا ففي الوسع أن أحفّ  بأسرار ها/ أسرارِكِ كلِّها   و أقرأ جُلَّ احتمالاتها الباطنة! حسبيَ تلك المساحة ضيّقةً رحبةً  في دمي:  رُبعُ جبينٍ نقيٍّ هو  سبّورةٌ للتهجّي الملعثم! حاجبٌ  نابتٌ في الجنوب فالتٌ باتجاه الشمال حيث لا غاية إلاّ إلى نقطة التَّخم في وجهها، هنالك يبدأ في التجلّي احتمالٌ فسيح:   كستنائيّة هي اللطشةُ الأرجح، تلك  الْتُوشّي سادنَ السِّحْر من شَعْرها المتمرّد في صمته  والخباء! بُقعةٌ شِبهُ رابية ما بين عينٍ و حارسِها السّامق المُستَوِي المتمدّد في سَكْرةٍ  وانحناءٍ و يصحو على شغفي ساخرَا ! كلّ شيء يَشِي بنصيف يُناظره مختفٍ بائنٍ يا صديقةَ ذاك الغموض!   و العَينُ زرقاءُ شهلاءُ ربّتما، لست أخسم      ماهيةَ اللونَ!   الخلاصةُ أنّ لها لمعةَ الانعكاس و حزنَ     الصفاء البهيّ!  و العينُ رغم  الظلال التي تورق بالحسْن  تمنحني فرصةً للقطاف الجنيّ:  تشكيلة من بياض طفيف و من زرقةٍ  وحنين و أ...

كم المستحيل..الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 كم المستحيل وانا عايش كم  المستحيل عُـودي لسـه  بيدندن  نغـم وازاي هـوايا  يقـدر  يميـل واموت غريق ف بحرالندم وشبعت  من رُطب  النخيل  دلوقتي قلبي معاه اتحرم ودلة  القهوة  جود  الأصيل م احنا أهل  النخوة والكرم عِزنا  ف مُهرة غُناها صهيل وعِز عُروبتنا ف رفع  العلم ولا نِقبل  نِعاشر يوم دخيل واحنا  أهل النشامة والنعم يوماتي  بدعي ربي الجليل يحفظ كرامتنا وبلادالحرم ويشفي  كمان  قلبي العليل ويتحرر  تملي  من  السـقم لسه قدامنا  المشوار طويل اروي  الصُحف وابري القلم                    كلماتي: الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة  مصر

العصافير الراحلة...بقلم حسن العجوز

 أيتها العصافيرُ الراحلة، ما ذنبُ الأفراخِ الصغارِ لتتركوها في مهبِّ الرياح؟أولمْ تذكرا كيف بنيتما عُشَّكما بالحبّ والوداد؟ وكيف كنتما تنتظران بفارغ الصبرِ قدومَهم، لِتُعَلِّماهم أبجدياتِ التحليقِ في الفضاء؟ما الذي جرى لكما؟ ولِـمَ مَضَى كلٌّ منكما في طريقٍ وعِـرٍ بَعيد؟ أهذا هو العهدُ الذي قطعتماه يوماً؟انظرا إليهم الآن.. مشهدُ انتظارهم الحزين لعودتكما يُدمي القلوب، ويَفطرُ الأفئدة. لِـمَن تركتما الصغار؟ وفي عُهدةِ مَن أودعتموهم؟أُقسمُ بمن خلقَ النبضَ في الصدور، لن تجدا في هذا الكونِ فؤاداً أحنَّ عليهم من قلبيكما.أيتها العصافيرُ الراحلة، عودا.. عودا قبل أن تبتلعَ الغيومُ المتبقيَ من دِفءِ ذلك العُشّ، وقبل أن تنسى الأفراخُ الصغيرةُ كيف تُغرد. لا تتركا الرياحَ العاتيةَ تكتبُ نهايةَ قصةٍ بدأت بالحبّ، ولا تجعلا من جراحِ الخلافِ جداراً يحجبُ عن صغارِكما ضوءَ الأمان.انظرا خلفكما ولو لمرةٍ واحدة، ستبصرانِ أعيناً بريئةً لا تفهمُ معنى الرحيل، وأجنحةً غَضّةً ترتجفُ خوفاً من المجهول. إنّ الطُرقَ الوعرةَ التي اخترتماها لن تُنسيكما حنينَ العشّ القديم، ومرارةَ الفراقِ ستظلُّ غصةً في حلوقكما.الت...

شموخ لا ينحني.....أ. أطياف الخفاجي

 شموخ لا ينحني.. أتعلم يا هذا؟ لم تعد تلك التي تنتظر منك إشارة، ولا القلب الذي يعيش على سديم الوعود. كتبتَ.. فأسقطَّ ما تبقى من وهمك في تراب الغياب. وإن كتبتَ لغيري.. فافعل، فلعل سواه يحتمل ثقل بردك وعبث غرورك، أما أنا فقد أغلقتُ باب الذاكرة وانتهى الأمر. ​أما عن حرفك الذي تظن أنه يملك سحر البدايات، فقد بلغ من العمر عتيّاً ليعرف أين يضع رحاله. لستُ مرآةً لتعكس خيباتك، ولا ركناً نُسيت فيه ملامحك. كنتُ النور حين أطبقت عليك العتمة، وكنتُ الروح حين ضاقت بك السبل، لكنك اخترتَ البرد فليعضّك اشتياقك القديم وحيداً. ​فاكتب ما شئت، وانثر حروفك على عتبات الريح.. فلن تصل، ولن ألتفت. فالقلب الذي أذاقك طعم الخلود، أتقن اليوم تماماً كيف يغيب عنك، وكيف يمحوك من دفاتره إلى الأبد. اطياف الخفاجي

الرحيل من غير موعد ... بقلم رائد كُلّاب

 الرحيل من غير موعد .. سكنت الفؤاد بعشق عاصف واختفت..  همست بأرق.. الروح تألمت وتأوهت..  وعلى ألحان الشوق أُحرقت..  والمقل أغدقت بالودق..  من غير صوت أسمعت.. تضمر الحب بحياء وتدّعي أن القلب ما نبض..  والعين بحر أمواجه تدمّرت..  والقلب رسم من ورق..  ...  لله درّك من حسناء.. تبزغ من عينيها أبجدية الغزل ..  طفلة تخطو على جمر صبابة الشغف..  هي كلّ المنى بدعاء الغسق..   منذ الرحيل وهي الطيف اللعوب على أوراق الحبق..  من سحرها حروفي ما غفت..  ...  الويل لي من لوعة الشوق وضراوة الوصل   ..  الرحيل من غير موعد كشهقة برزخ مزدجر..  ...  بقلمي رائد كُلّاب

أفـضـل...عبدلي فتيحة

 أفضل لا تطرقِ الأبوابَ إن هي تُقفلُ واعلمْ بأنَّ الراحلينَ تبدّلوا لا تشحذِ الحبَّ الذي أضحى سدى  و اربأ بنفسك، فالكرامةُ أفضلُ واعلمْ بأنَّكَ لو نذرتَ نداكَ لن يرضى الذي في الصد  نِدٌّ أول  إنَّ المودّةَ لا تُباعُ وتُشترى والودُّ مجبولٌ ولا يتحوّلُ أنعِمْ بخِلٍّ لا يحاسبُ من دنا أو من تغيّرَ، عن أمورٍ تُجهلُ واتركْ قليلَ الأصلِ بينَ تشتت و جمار قهر خلف شك  تُشعَلُ إنَّ البرايا كالمعادنِ كلُّها فالتِّبرُ يبقى في بريقه يذهل  و اترك مجالسك التي ما ضمّها إلّا النميمةَ، و الوجوه تُبدَّل وانعَمْ بخَلوتِكَ التي تهديكَ ما يرجو الخليل من الخليل  فيبخل عبدلي فتيحة